هذه قلعة تضمن الفوائد الفقهية والعلوم الشرعية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة سَعِيد بن زيد بن عَمْرو بن نُفَيْل، وإجابة دعاء والده له. الحلقة الثانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 4443
تاريخ التسجيل : 18/12/2011

مُساهمةموضوع: قصة سَعِيد بن زيد بن عَمْرو بن نُفَيْل، وإجابة دعاء والده له. الحلقة الثانية    الأحد يوليو 10, 2016 1:15 pm

قصة سَعِيد بن زيد بن عَمْرو بن نُفَيْل، وإجابة دعاء والده له. الحلقة الثانية
قصة سَعِيد بن زيد بن عَمْرو بن نُفَيْل، وإجابة دعاء والده له. الحلقة الثانية






إعداد وتقديم: ذ/ نافع الخياطي.

شاء الله سُبحانه أن يَسْتَجيب دَعْوَةَ زيد، فما إن قام الرَّسول عليه الصلاة والسلام يَدْعُو الناس إلى الإسلام حتى كان سعيدُ بنُ زيدٍ في طليعة من آمنوا بالله، وصدَّقوا رسالةَ نبيِّه.

ولا غَرْوَ([1]) ؛ فقد نشأ سعيدٌ في بيتٍ يَسْتَنْكرُ ما كانت عليه قُرَيْشٌ من الضَّلال، ورُبِّيَ في حِجْرِ أبٍ عاش حياتَهُ وهو يبْحَثُ عن الحقّ...ومات وهو يَرْكُضُ لاهثاً وراءَ الحقِّ...

ولم يُسْلِم سعيدٌ وحْدَهُ، وإنما أسْلَمَتْ معه زوجته فاطمة بنتُ الخطاب أختُ عمرَ بنِ الخطاب.

وقد لقي الفتى القُرَشيُّ من أذى قومه ما كان خليقاً([2]) أن يفتنه عن دينه؛ ولكنَّ قريشاً بدلاً من أن تَصْرِفَهُ عن الإسلام اسْتَطاعَ هو وزوجُهُ أن ينْتَزِعَا منها رَجُلاً من أثقل رجالها وزناً، وأجَلِّهم خطراً... حيث كانا سبباً في إسلام عمر بن الخطاب.

وضع سعيد بن زيد طاقاته الفتية الشَّابة كلَّها في خدمة الإسلام، إذ إنَّهُ أسلم وسِنُّه لم تُجاوز العشرين بعد، فشهد مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، المشاهد كلَّها إلاَّ "بدرا"، فقد غاب عن ذلك اليوم لأنه كان في مُهِمَّةٍ كلَّفه إيَّاها النبيُّ عليه الصلاة والسلام.

وأسْهم مع المسلمين في اسْتِلالِ عَرْشِ "كِسْرَى" وتَقْويضِ مُلْكِ "قيصر"، وكانت له في كلِّ موقعة خاض غِمارَها المسلمون مواقفُ غُرٌّ مشهودة، وأيادٍ بيضٌ محمودةٌ. ولعل أروع بطولاته، تلك التي سَجَّلها يوم "اليرموك"...([3])

العبر المستخلصة من هذه القصة:

1- البَيْتُ الصَّالِحُ تكون له الآثار الطَّيِّبَةُ عَلَى تربية الأولاد، وَحُسْنِ تَوْجِيهِهِم، ويؤخذ هذا المعنى من قول الله عزَّ وجل: (وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنْ رْبِّه...).([4])

2- الأب في الأسرة يعدُّ خيْرَ مَن يُقتَدَى به، فالواجب على المقتدَى به أن يكون ممَّن يُقدِّر المسؤولية حقَّ قدرها. ألا ترى حاتم الطَّائي الَّذِي ضُرِبَ به المَثَلُ في الكَرَمِ، تَأثَّر به ولَدُه الصحابي الجليل: "عَدِيّ" في تطبيق ما وَجد عليه أباه، فاستحقَّ مَدْحَ الشَّاعِر إذ يقول في شأنه:

بِأَبِهِ اقْتَدَى عَدِيٌّ فِي الكَرَم ** وَمَنْ يُشَابِهْ أَبَهُ فَمَا ظَلَم.

3- استِغْرَاقُ العمر كُلِّهِ في البحث عن الحق، والعلم، والخيْر؛ أعظمُ فضيلة يتصف بها الأخيار...

فـ"زيدٌ" هذا مِثْلُ: "ورقة بن نوفل"، وثلة قليلةٌ كانوا على بقايا الدِّيَانَةِ الحَنِيفيَّة، ولذلك تَحَرَّقُوا شَوْقاً لظهور الرِّسَالة الجديدة، وبعثة محمد صلى الله عليه وسلم.

4- التَّنَاصُحُ بَيْنَ الأَزْوَاج، والتَّوَاصِي بالحقِّ مَسْؤُوليةٌ شَرْعِيَّةٌ، لا يجوز إهمالها، ولا سيما مَنْ يكون سبباً في إدخال غَيْرِهِ إلى الدِّينِ الإِسْلَامِي الحَنِيف.

5- الصَّبْرُ على الشَّدَائِدِ وَالمكَارِهِ يَكُونُ مَحْمُودَ العَواقِب، عَظِيمَ النَّتَائِج.

6- الاهتمام بالشَّبَابِ كلّه خيرٌ وَبَرَكَةٌ، واستثمارٌ للطَّاقاتِ الَّتِي لاَ غِنَى للأمَّةِ الصَّالحة عنها في مِضْمَارِ التَّقَدُّمِ والبِنَاء...

7- قيمة كُلِّ إنسان تُقَاسُ بمواقفه النَّبيلة، وَتَفَانِيهِ في مَيْدَانِ التَّضْحِيةِ وَالفِدَاءِ، وَبَذْلِ النَّفْسِ والنَّفِيس في كُلِّ ما يَصُونُ عَقِيدَتَهُ، وَوَطَنَهُ، ويحفظ كرامة أُمَّتِهِ بَيْنَ الأُمَمِ والشُّعُوب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ddd333ooo.rigala.net
 
قصة سَعِيد بن زيد بن عَمْرو بن نُفَيْل، وإجابة دعاء والده له. الحلقة الثانية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قلعةالرقية الشرعية والعلوم الاسلامية00201023063442 :: منتدى قصص وحياة الصحابة-
انتقل الى: