هذه قلعة تضمن الفوائد الفقهية والعلوم الشرعية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المجد (دسوق 653 هـ/1255 م - 696 هـ/1296)، إمام صوفي سني مصري،

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 4443
تاريخ التسجيل : 18/12/2011

مُساهمةموضوع: المجد (دسوق 653 هـ/1255 م - 696 هـ/1296)، إمام صوفي سني مصري،   السبت يوليو 30, 2016 1:06 pm

إبراهيم بن عبد العزيز أبو المجد (دسوق 653 هـ/1255 م - 696 هـ/1296)، إمام صوفي سني مصري، وآخر أقطاب الولاية الأربعة لدى الصوفية، وإليه تنسب الطريقة الدسوقية. لقب نفسه ب‍‍الدسوقي، نسبة إلى مدينة دسوق بشمال مصر التي نشأ فيها وعاش بها حتى وفاته، أما أتباعه فقد لقبوه بالعديد من الألقاب، أشهرها برهان الدين وأبا العينين.[معلومة 2][3] ينتهي نسبه من جهة أبيه إلى الحسين بن علي بن أبي طالب، وجده لأمه هو أبو الفتح الواسطي خليفة الطريقة الرفاعية في مصر،[4] ولذلك كانت له علاقة بالصوفية منذ صغره، كذلك تأثر بأفكار أبو الحسن الشاذلي، وكان على صلة بأحمد البدوي بمدينة طنطا الذي كان معاصراً له. وكان الدسوقي من القائلين بالحقيقة المحمدية ووحدة الشهود بجانب التصوف العملي الشرعي. وقد تولى منصب شيخ الإسلام في عهد السلطان الظاهر بيبرس البندقداري.[5]
يُنسب له العديد من الكرامات الخارقة للعادة، لذلك يشكك بها بعض المتصوفين بجانب غير المتصوفين من أهل السنة والجماعة. وقد انتشرت طريقته في مصر والسودان خصوصاً، بجانب بعض الدول الإسلامية والأوروبيّة، وتفرعت من طريقته العديد من الطرق الأخرى، أشهرها: البرهامية، والشهاوية البرهامية، والدسوقية المحمدية في مصر، والبرهانية الدسوقية الشاذلية بالسودان، وهي طريقة محظورة في مصر لتكفير الأزهر لها.[6]
يُقام له في مدينة دسوق احتفالان سنوياً، أحدهما في شهر أبريل يُسمى بالمولد الرجبي، والثاني في أكتوبر وهو الاحتفال بمولده الذي يُعد من أكبر الاحتفالات الدينية في مصر، حيث يزور مسجده الكائن بقلب المدينة أكثر من مليون زائر في المتوسط خلال أسبوع من داخل مصر وخارجها. مكانة القطب الدسوقي وطريقته كانتا من الأسباب الهامة لتصبح دسوق عضوة في منظمة العواصم والمدن الإسلامية.[7][8]
محتويات [أخف]
1 نسبه ومولده
1.1 نسبه
1.2 مولده
1.3 الاحتفال بمولده
2 حياته
2.1 نقد
3 صلته بالصوفيّة
4 تصوفه
4.1 رؤية أخرى
5 كراماته
5.1 نقد
6 طريقته
6.1 سنده في الطريقة
6.2 خلفاؤه
6.3 مدى انتشار طريقته
6.4 نقد
7 مؤلفاته وتراثه
7.1 مؤلفاته
7.2 تراثه الشعري
8 وفاته
9 معرض الصور
10 انظر أيضاً
11 مصادر
12 مراجع
12.1 معلومات
13 وصلات خارجية
نسبه ومولده[عدل]
نسبه[عدل]

لافتة رخاميّة موضوعة على باب ضريح الدسوقي موضحه نسبه ومكانته لدى أتباعه.
أجمع علماء الأنساب والمؤرخون كافة على اتصال نسب القطب الدسوقي بالحسين بن علي بن أبي طالب،[9][10] فهو «إبراهيم الدسوقي، بن عبد العزيز أبو المجد، بن قريش، بن محمد المختار، بن محمد أبو النجا، بن علي زين العابدين، بن عبد الخالق، بن محمد أبو الطيب، بن عبد الله محمد الكاتم، بن عبد الخالق، بن أبو القاسم، جعفر الزكي، بن علي الهادي، بن محمد الجواد، بن علي الرضا، بن موسى الكاظم، بن جعفر الصادق، بن محمد الباقر، بن علي زين العابدين، بن الحسين بن علي بن أبي طالب [11] زوج السيدة فاطمة الزهراء بنت النبي محمد».[12][13][14]
أما نسبه من والدته فهو ابن السيدة فاطمة بنت أبي الفتح الواسطي [15] خليفة أحمد الرفاعي في مصر،[16] والذي لعب دوراً كبيراً في تأسيس بنيان الطرق الصوفية في مصر، كما أنه من شيوخ أبي الحسن الشاذلي.[17]
أما بالنسبة للقب "الدسوقي" فقد لقب به نفسه، نسبة إلى مدينة دسوق بمصر [18] التي ولد ونشأ بها،[19] فلفظ دسوق لفظ عربي، أصلها من مادة دَسَقْ،[معلومة 3] وهو امتلاء الحوض بالماء حتى يفيض،[20][معلومة 4] فيطلق على الأحواض الصغيرة دُسُق ودُسوق، ويقول العرب "ملأت الحوض حتي دسق"؛[معلومة 5] أي امتلأ حتى ساح ماؤه،[21] و"الديسق" هو الحوض الملآن،[معلومة 6] ويطلق أيضاً على وعاء من أوعية العرب والخوان من الفضة، و"أدسقه" أي ملأه.[10][22][23]
مولده[عدل]
Crystal Clear app kdict.png طالع أيضًا: محمد بن هارون السنهوري

زحام شديد أمام الأبواب الرئيسية لمسجد سيدي إبراهيم الدسوقي في الليلة الختاميّة للاحتفال بذكرى مولده في 21 أكتوبر 2010.
تقول الصوفية أن إبراهيم الدسوقي بُشِر بمولده قبل أن يولد، فكان هناك بقرية سنهور المدينة جنوب شرق مدينة دسوق شيخ من كبار الصوفية وقتها اسمه محمد بن هارون،[24][25] وكان على صلة وطيدة بوالد الدسوقي «أبي المجد عبد العزيز»، فكلما رأى ابن هارون أبا المجد قام له وشدّ على تكريمه إياه، حتى لاحظ أصحابه ذلك وسألوه عن سبب ذلك، فقال لهم أن في ظهره ولياً يبلغ صيته المشرق والمغرب، وبعد ذلك بمدة رأوه قد ترك القيام فسألوه عن السبب، فقال لهم أن القيام لم يكن لشخص أبا المجد بل لبحر في ظهر وقد انتقل إلى زوجته.[26][27]
وقد ولد -على أرجح الأقوال- في يوم 30 شعبان عام 653 هـ بمدينة دسوق [معلومة 7][28] في عهد الملك المعز عز الدين أيبك السلطان الأول للدولة المملوكية، وقيل أنه في ليله مولده ظهرت له أول كرامة، حيث كان ابن هارون حاضراً عند أبي المجد والد الدسوقي في الليلة التالية للتاسع والعشرين من شعبان حيث اتفق وقوع الشك في هلال رمضان، وفي هذه الحالة لا يعرف إن كان المسلمون سيصومون في اليوم التالي أم لا،[29] فسأل ابن هارون أم الدسوقي عن إذا كان رضع في هذا اليوم، فقالت أنه منذ أذان الفجر لم يرضع، فقال لها أن لا تحزن فسوف يرضع -الدسوقي- ثانية بعد أذان المغرب،[30] ويعني بقوله أن الدسوقي قد صام، وعلى أساس معرفته بهذا الأمر أمر الناس بالصوم.
وقد نًسب للدسوقي عن كرامته الأولى في كتابه الحقائق بأنه قال:
إبراهيم الدسوقي إن الفقير مَنّ الله عليه من ظهر أبيه ولطف به في الأحشاء، فحين وضعتني أمي كنت مبشراً في ذلك العام بالصيام، ولم ير الهلال، وإن ذلك أول كرامتي من الله.[31] إبراهيم الدسوقي
الاحتفال بمولده[عدل]

موكب الطريقة البرهانية المحظورة في مصر للاحتفال بذكرى مولد الدسوقي، ولذلك تعمل تحت اسم "البُرهامية"، رغم تشابه الاسم مع طريقة أخرى متفرعة من الدسوقية تُسمّى الطريقة البرهامية أيضاً.
يُقام بمدينة دسوق احتفال سنوي بمولد إبراهيم الدسوقي في شهر أكتوبر يستمر لمدة أسبوع وسط إجراءات أمنية مشددة،[32][33][34] ويحتفل بالذكرى 77 طريقة صوفية من مختلف أنحاء العالم،[35] حيث يزور المدينة في هذا الوقت من العام أكثر من مليون زائر [36] من مختلف محافظات مصر وبعض دول العالم،[37] ويُعد من أكبر احتفالات الموالد في مصر.[38] فمن مظاهر الاحتفال، أن يمتطي خليفة المقام الإبراهيمي حصاناً، ويُزف به في معظم شوارع دسوق بعد صلاة العصر في اليوم الختامي للاحتفال.[39]
ويُقام أيضاً احتفالاً سنوياً بالمولد الرجبي [40] في الفترة من أواخر أبريل أو أوائل مايو من كل عام،[41] ويقام لمدة أسبوع أيضاً.[42][43]
وهذه الاحتفالات عند غير الصوفية من أهل السنة تعتبر من البدع الُمنكرة،[44][45][46][47] وفي ذلك يُستشهد بحديث النبي محمد: «لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الْحَرَامِ ،وَمَسْجِدِي هَذَا، والمسْجِدِ الأَقْصَى»،[48][49] فمنع من السفر إلى مسجد غير المساجد الثلاثة، فغير المساجد أولى بالمنع؛ لأن العبادة في المساجد المذكورة أفضل في غيرها.[50] وبما أن مسجد الدسوقي يحتوي على ضريحه،[51] فالراجح أنه لا يجوز السفر إليه لغرض الصلاة،[52] ولا يجوز الصلاة فيه من الأساس،[53] لأنه لا يجوز بناء الأضرحة على القبور.[54][55][56] أما السفر إلى الضريح لأجل التبرك [57] أو الدعاء والاستغاثة [58] والتوسل لساكنيها [59] أو النذر [60] والذبح [61][62] فيُعَد من الشرك بالله.[63][64][65] وفي ذلك يقول القرآن: Ra bracket.png وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا Aya-18.png La bracket.png.[66] ويقول أيضاً: Ra bracket.png قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا Aya-56.png La bracket.png،[67] وأيضاً: Ra bracket.png قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ Aya-22.png وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ Aya-23.png La bracket.png.[68]

بائع قبعات ملونة (طراطير) وسط حدائق الميدان الإبراهيمي.


الشيخ «يوسف فؤاد» يُنشد في إطار الاحتفال بالليلة الكبيرة لمولد الدسوقي بحي المستعمرة.


أحد الدراويش يحتفل مع الناس بالليلة الكبيرة (الختامية) لذكرى المولد أمام المسجد الإبراهيمي.


موكب الطريقة البُرهانية الدسوقية المحظورة في الميدان الإبراهيمي أمام المسجد في اليوم الختامي للاحتفال.


أمسية احتفالية بمدينة دسوق بمناسبة مولد الدسوقي بحضور عدد من قيادات المدينة والمحافظة وقيادات الطرق الصوفية وضيوف من دول عربية وأجنبية.
حياته[عدل]

مسجد أبو المجد بقرية المجد -مرقس قديماً- حيث دفن الدسوقي والده في هذا المكان.
يقول معظم أتباع الدسوقي أن شيخهم لما بلغ من العمر سنة؛ أقعد أرواح أولياء الله الطيارة في الأرض، ولما بلغ سنتين؛ علّم المسلمين من الجن قراءة القرآن، ولما بلغ التاسعة من عمره؛ فك رموز وطلاسم السماء، ولما بلغ اثنتي عشر سنة؛ نقل مريديه -أي التواقين إلى حضور مجالس علمه- من النار إلى الجنة، ولما بلغ ثلاث عشرة سنة؛ أصبحت الدنيا كلها كالخاتم في اصبعه يقلبها كيف يشاء، ولما بلغ خمس عشرة سنة؛ خاطب الملاك جبريل (جبرائيل)، ولما بلغ ست عشرة سنة جاوز سدرة المنتهى في السماء السابعة، ولما بلغ من العمر سبع عشرة سنة؛[معلومة 8] رأى ما خطه القلم في اللوح المحفوظ [69] وما يخطه مرأى العين.[70]

مسجد سيدي إبراهيم الدسوقي، الذي بُني كزاوية صغيرة بأمر من الظاهر بيبرس، وأصبح مساحته الآن 7000م² [معلومة 9][71] بجانب مكتبة إسلاميّة كبرى وصالون لكبار الزوار.
وقد دخل خلوته في سن ثلاث سنين ليتعبد، وخرج منها في سن ثلاث وعشرون سنة ليدفن والده أبو المجد بقرية مرقس [معلومة 10] بلدة والده المقابلة لمدينة دسوق في الضفة الغربية لنهر النيل - فرع رشيد [72][73] فحلف عليه بعض الفقراء والمساكين ألا يدخلها، فجلس تجاهها فعطلت أحوال سائر الناس واشتغلوا بالنظر إليه، وبسبب ذلك أرخى برقعاً على وجهه.[74][75][76]
ولذلك منسوب له أبيات من الشعر عن نشأته تقول:
نعـم نشـأتي في الحـب من قـبل آدم وسـرّي في الأكوان من قبل نشأتي
على الدرة البيضاء كان اجتماعنا وفي قاب قوسـين اجـتماع الأحـبة
وكُــــلّ وليّ للإلـــــه مؤيـــــدٌ يـــشهد أني ثـابت في ولايـــتي
أنا القطب شيخ الوقت في كل مذهـب أنا السيد البرهان شيخ الحقيقة [77][78]

جانب من جزيرة الرحمانية المقابلة لدسوق، فقد طلب الدسوقي من السلطان خليل أن يوهب نصفها لفقراء المدينة.
وقد سطع نجمه في العلوم والمعارف وانتشرت طريقته حتى وصل صيته إلى كل أرجاء البلاد، منذ أن ترك الخلوة وتفرغ لتلاميذه، ولما سمع السلطان الظاهر بيبرس البندقداري بعلم الدسوقي وتفقهه وكثرة أتباعه والتفاف الكثيرين حوله، أصدر قراراً بتعيينه شيخاً للإسلام، فقبل المنصب وقام بمهمته، وكان يهب راتبه من هذه الوظيفة لفقراء المسلمين، كما قرر السلطان بناء زاوية يلتقي فيها الشيخ بمريديه يعلمهم ويفقههم في أصول دينهم، وهي مكان مسجده الحالي، وظل الدسوقي يشغل منصب شيخ الإسلام حتى توفي السلطان بيبرس، ثم اعتذر عنه ليتفرغ لتلاميذه ومريديه.

حصار عكا بقيادة الأشرف خليل عام 1291م، فهذا ما بشر به الدسوقي على حسب كلام المتصوفة.
وقد حدث صِدام بين الدسوقي والملك الأشرف خليل بن قلاوون بعد توليه حكم مصر، بسبب فرض الحاكم المزيد من الضرائب الغير مبررة على رعايا الدولة، فبعث له الدسوقي رسائل ينصحه فيها ويزجره ويطلب منه الرحمة بالناس وإقامة العدل.[79] فروى المبغضين للدسوقي ووشوا به عند السلطان، وأغروه بقتله حتى لا يُحدِث فتنة في البلاد، فبدأوا بإرسال طرد عبارة عن شهد مسموم كهدية من السلطان للدسوقي، فتسلم الدسوقي الهدية ثم جمع فقراء المدينة، وقال لهم: «هذا شهد إن شاء الله تعالى، كُلوه ولا مبالاة بإذن الله». فأكله الفقراء ولم يؤثر في أحد [80] بحسب ما روُي في كتب الصوفية.
وفي المرة التالية أرسل له السلطان أحد الأمراء ليقابله، وهو الأمير عز الدين. فركب الأمير إلى دسوق، فلما وصل؛ نصب خيمته على شاطئ النيل، وأرسل أحد أتباعه ليستدعي الشيخ للمثول بين يديه، فأرسل الشيخ من قبله من يقول له: «اجلس في خيمتك». فلم يقدر الأمير على الحركة وأصبح مشلولاً، وأبطأ خبره علي السلطان، وكثرت الشائعات وأصبحت المسألة مسألة تتعلق بكرامة السلطان وهيبته التي أصبحت في الميزان، فإما أن يقتل الشيخ أو يذله على الأقل، وإما أن يعترف بأنه أقل من أن يخضع أحد رعاياه لسلطانه.
وأرسل السلطان وفداً من قبله ومعهم سَبَّاع يرافقه سبع يلقي إليه من يغضب عليهم السلطان،[81] ولما وصلوا إلى دسوق وعلموا بأمر الأمير، قصدوا خلوة الشيخ، فلما اقتربوا من خلوته خرج لهم الدسوقي، فهاج الأسد وقطع الطوق من رقبته وذهب شطره، فخشي عليه مريدوه، فطمأنهم قائلاً: «إنه لا يفترس إلا الغافل». وحسب ما تقول الروايات أن الأسد كاد أن يفترس الوفد المرافق له، وجرت أمور بعد ذلك علم منها السلطان أنه وقع في حبائل الوشاة،[82] ورأى السلطان إنه من الأفضل أن يسافر إلى دسوق ليتعذر للدسوقي عما حدث، ثم عرض عليه ما شاء من العقار والمال، فرفض أن يطلب شيئاً لنفسه، وطلب من السلطان أن يترك نصف جزيرة الرحمانية المواجهة لدسوق للفقراء ينفقون منها على مصالحهم، فوافق. فبشره الشيخ بالنصر على الصليبيين في عكا. ويقول المتصوفة إن بعد رجوع السلطان من عكا منتصراً، أصبح يكاتب الدسوقي، ويبدأ رسالاته بعبارة "مملوكك خليل".[83]
نقد[عدل]
يرى بعض الصوفيين أن الدسوقي يمكن تصوره مُسلماً طيباً مُباركاً، علمه والده واهتم به منذ أن كان صغيراً،[84] وكان نبوغه ظاهراً للجميع، خصوصاً بعد أن أتم حفظه القرآن وتفقّه على مذهب الشافعي، لذلك بُنيت له خلوة بدسوق مكان ضريحه الآن.[85][86]
صلته بالصوفيّة[عدل]

مسجد أحمد البدوي بمدينة طنطا.

مسجد أبو الحسن الشاذلي بمنطقة وادي حميثرة في محافظة البحر الأحمر.
كان لإبراهيم الدسوقي صلة وطيدة بالصوفية، حيث كانت له صلة بالطريقة الرفاعية من جهة أبيه، فكان أبوه من أعيان خلفاء أبي الفتح الواسطي، وقد ألبس خرقته [معلومة 11] لولديه موسى وإبراهيم.[87]
أما الطريقة الشاذلية، فقد يُفهم من كلام إبراهيم الدسوقي المنسوب إليه أن له صلة وطيدة بينه وبين أبو الحسن الشاذلي، إذ يقول:
إبراهيم الدسوقي أنا فككت طلاسم سورة الأنعام التي لم يقدر على فكها الشاذلي خالي.[88] إبراهيم الدسوقي
ويقصد الدسوقي بأن الشاذلي خاله في الطريقة وليس بالنسب. وقد نسبه بعض علماء الطريقة الشاذلية إليهم، مثل:
«الحافظ أبو الفيض محمد مرتضى الزبيدي».
«الحسن بن الحاج محمد الكوهن الفاسي»، الذي نسبه إليهم بقوله عنه: «سيدي إبراهيم الدسوقي الحسيني الهاشمي الشاذلي».
«أبو المعارف محمد عبد الرحيم النشابي الحسني الشاذلي»، وقد قال أن «الشاذلي مشيشي، والدسوقي شاذلي».[89]
أما صلته بالطريقة البدوية كانت تظهر في صلته بأحمد البدوي نفسه في طنطا عن طريق مريدي كلا منهما، إذ كان هؤلاء يتولون تبليغ ما يطلب منهم فيترددون ما بين مدينتي دسوق وطنطا، وقيل أن البدوي بعث إلى الدسوقي ما نصه:
إبراهيم الدسوقي أما سمعت وعلمت أننا أخذنا العهود والمواثيق على بعضنا؟، أما سمعت وعلمت أن الله حرّم خيرا الدنيا والآخرة على من يفرق بيننا؟، أما سمعت وعلمت أن الله لعن من يقول هذا على طريقة وهذا على طريقة؟، أما تعلم أن الله لعن من يقول هذا له مجلس ذِكر؛ وهذا ليس له مجلس ذِكر؟، أما تعلم أن الله تعالى فتح على من لم يفرق بيننا؟.[90] إبراهيم الدسوقي
وصلة البدوي بالدسوقي تظهر أيضاً في اشتمال حزب الدسوقي الكبير على كلمات كثيرة من حزب البدوي، وهذا يدل على وجود رابطة روحية قوية بين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ddd333ooo.rigala.net
 
المجد (دسوق 653 هـ/1255 م - 696 هـ/1296)، إمام صوفي سني مصري،
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قلعةالرقية الشرعية والعلوم الاسلامية00201023063442 :: قصص الصالحين والعارفين-
انتقل الى: